الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

341

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

مستفيض ، كما في تحفة الأبرار وغيرها . وقد ذكر ابن قتيبة من عظماء المخالفين وفحولهم ثمانية عشر رجلا من الصحابة ، وقال : انّهم رافضة ، وعدّ منهم سلمان الفارسي . ولاختصاصه بأهل البيت عليهم السّلام قال صلّى اللّه عليه واله : سلمان منّا أهل البيت « 1 » . وروى المخالفون عنه رضى اللّه عنه أحاديث ناطقة بأنّه صلّى اللّه عليه واله نصّ على أمير المؤمنين عليه السّلام بالوصيّة والخلافة ، وقد أسلفنا في ذيل الحديث الرابع عشر خبرا نقلناه عن العزّ المحدّث الحنبلي ، عن أنس ، عن سلمان أيضا في إمامته عليه السّلام ووصيّته وخليفته ، وفي ذيل الحديث الثاني والعشرين آخر نحوه ، فتذكّرهما . وروى الطبرسي - عطّر اللّه مرقده - في الاحتجاج ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان رضى اللّه عنه أنّ عليّا عليه السّلام حمل فاطمة عليها السّلام على حمار ليلا وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين عليهما السّلام ، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين والأنصار الّا أتاه في منزله ، وذكر حقّه ودعاه إلى نصرته . فما استجاب له من جميعهم الّا أربعة وأربعون رجلا ، فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلّقين رؤوسهم معهم سلاحهم ، وقد بايعوه على الموت ، فأصبح ولم يوافه منهم أحد غير أربعة ، قلت لسلمان : من الأربعة ؟ قال : أنا وأبو ذرّ والمقداد والزبير بن العوام ، ثمّ أتاهم من الليلة الثانية فناشدهم ، فقالوا : نصحبك بكرة ، فما وفا له منهم أحد غيرنا ، ثمّ الليلة الثالثة ، فما وافا أحد غيرنا الحديث « 2 » . وروى فيه أيضا عن الصادق عليه السّلام عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : خطب الناس سلمان الفارسي رحمه اللّه ، بعد أن دفن النبيّ صلّى اللّه عليه واله بثلاثة أيّام ، فقال : ألا يا أيّها الناس اسمعوا عنّي حديثي ثمّ اعقلوه « 3 » عنّي ، ألا وانّي أوتيت علما كثيرا ، فلو

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 52 برقم : 25 . ( 2 ) الاحتجاج 1 : 107 ط النجف . ( 3 ) في الأصل : اعلموه .